يوميات إمراة مثلية

Saturday, February 11, 2006

المثلية النسائية في الإسلام

كلام كتير أوي عمال يتقال على المدونة عن الدين و المثلية من مهاجمة بأيات و أحاديث حتى التشكيك في عقيدتي و تكفيري من حقي أن أجتهد في ديني بل من واجبي و على الأخرون أن لا يحاكموني بس ممكن يحاجوني و أنا بعد بحث كتبت الكلام اللي تحت ده و هو ليس محاولة لإقناع احد بالمثلية عند النساء و لا حتى جعلها حلال و لا حرام لاني حتى الأن و حتى بعد بحثي هذا فأنا لا أعرف
مقدمة
أنا إمرأة عربية و مسلمة و مثل كل النساء العرب مسلمات أو مسيحيات تعلمت منذ نعومة أظافري أن اخاف الله أكثر من أن أحبةو تعلمت أن أنفذ تعاليم الدين المتمثلة فيما يقوله أبي و امي و التي يسمعناها من رجال الدين و الذين يحتلون مكانا مقدسا و كل ما يقولونهيكون غير قابل للنقاش .لقد بحثت كثيرا و أنا هنا أحاول أن اتناول بقدر ما أستطيع و ما توصلت إلية موقف الإسلام من المثلية عند النساء و لن اتعرض لنفس الشيء عند الرجال او المثلية عند الرجال.سوف احاول ان اجيب على السؤال الذي ظل يؤرقني لفترة طويلة هو : حلال أم حرام؟ سوف أعرض ما قاله فقهاء الإسلام و ما أعتقدة انا و عل ما أكتبه يكون ذو فائدة لنا أو يكون نقطة بداية لمزيد من البحث و التأمل .

المثلية النسائية
المثلية النسائية هي: أن تميل إمرأة ما عاطفيا و جنسيا لإمرأة أخرى سواء ترتب على ذلك فعل ما أم لا و نجد هنا أن لدينا شقين للمثلية1- الميل العاطفي2- الميل الجنسي
أولا الشق العاطفي
و هل بيدك الحب ؟ إن أحدا منا لا يستطيع أن يتحكم في قلبة او ان يمنع سهم الحب من أن ينفذ إلية لقد خفق قلبي بحبها مرة و لم أستطع أن امنع أو حتى اوقف هذا الحب من ان يسري في جسدي و يملك علي وجداني.إن الحب قدر لا يمكن ان نمنعه و هو إذن ليس بيدنا فهل سيعاقبنا الله على ما ليس بيدنا؟ إن الله حق و عدل و لن يعاقبنا على ما ليس بذنبنا.إطمئني إن الحب إحساس جميل و إنها لنعمة من عند الله أن يمنحنا ما يملىء قلوبنا بالفرح و الأمل فإن دقت قلبونا لا يصح أن نخاف بل لنتركه يدق فحبنا ليس إثم و ليس ذنب و لا يوجد ما يحرم الحب بين إنسان و إنسان أو يجرمه. .

ثانيا الشق الجنسي
اعندما بحثت وجدت أن كل ما كتبه فقهاء الإسلام عن المثلية النسائية كان يختص فقط بالجزء الجنسي منه و بالأخص عند حدوث الفعل أيحدوث علاقة جنسية فعلية بين إمرأتين و ممارسة إمراة الجنس مع إمرأة اخرى و هو ما أسموه "السحاق" و " المساحقة" .
تعريف السحاق و عقوبته كما رأي الفقهاء:
أحد الشيوخ و يدعى الشيخ محمد صالح المنجد يقول:
السحاق هو إتيان المرأة المرأة ، وهو محرم بلا شك ، وقد عدَّه بعض العلماء من الكبائر . وقد اتفق الأئمة على أن السحاق لا حد فيه لأنه ليس بزنى . وإنما فيه التعزير فيعاقب الحاكم من فعلت ذلك العقوبة التي تردعها وأمثالها عن هذا الفعل المحرم ====================
في الموسوعة الفقهية الكويتية:- اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لا حَدَّ فِي السِّحَاقِ ; لأَنَّهُ لَيْسَ زِنًى . وَإِنَّمَا يَجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ ; لأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ اهـ وقال ابن قدامة :- وَإِنْ تَدَالَكَتْ امْرَأَتَانِ , فَهُمَا زَانِيَتَانِ مَلْعُونَتَانِ ; لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : ( إذَا أَتَتْ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ , فَهُمَا زَانِيَتَانِ ) . وَلا حَدَّ عَلَيْهِمَا لأَنَّهُ لا يَتَضَمَّنُ إيلاجًا ( يعني الجماع ) , فَأَشْبَهَ الْمُبَاشَرَةَ دُونَ الْفَرْجِ , وَعَلَيْهِمَا التَّعْزِيرُ اهـ .
وقال في تحفة المحتاج :- وَلا حَدَّ بِإِتْيَانِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ ، بَلْ تُعَزَّرَانِ اهـ . =====================و قالت مجموعة من الفقهاء على موقع إسلام اون لاين:السحاق فهو: أن تفعل المرأة بالمرأة مثل صورة ما يفعل بها الرجل . وهو يعنى أن تستغنى المرأة بالمرأة عن الرجل في عملية الجماع وهي انتكاسة للفطرة السوية التي خلق الله الناس عليها. وليس فيه حد ، ولكن فيه التعزير ، والتعزير عقوبة الغرض منها زجر الجاني وتأديبه لكي يقلع عما فيه ، والتعزير يكون بما يراه الحاكم .========================================
نفهم من ذلك أن مشكلة الإسلام بالنسبة للمثلية النسائية هي السحاق أي الفعل و ممارسة المرأة الجنس مع إمرأة أخرى و أراء الفقهاء إتفقت على أن السحاق معصية و لكن ليس لها عقوبة و إنما تعزيز (أي نهر و تأنيب) و ذلك بعكس تماما نظرة الإسلام لنفس الفعل عندما يقوم به رجلين أي ما يسمى باللواط حيث أن للفقهاء رأي في غاية الشده وصل في بعض الأحيانعند بعض الفقهاء لوجوب القتل للفاعل و المفعول به و ذلك كما تبين لي مما إطلعت عليه من أراء الفقهاء و يبدو أن السبب في هذا التشدد هو حدوث عملية الإيلاج بين الرجال من المثليين أي إدخال الرجل عضوة في دبر الرجل الأخر هي "اللواط" .لا أدري إن كان علي أن اقول أنه يبدو و كأن الله سبحانه و تعالى قد فضل النساء على الرجال فيما يتعلق بذلك الفعل و أنه جزء مما إكتسبته النساء على الرجال فللنساء نصيب مما إكتسبن و للرجال نصيب
مما إكتسبوا
.
كيف فسر علماء الدين المثلية النسائية؟
لقد قرات و سمعت لأحد الدعاة و كان يتحدث عن المثلية عند الرجال أو اللواط كما يطلق عليه فقال أن سبب المثلية عند النساء هو إنشغال الرجال عنهن باللواط فيلجئن النساء لبعضهن لأن رجالهن قد إنشغلن عنهن , و في موضع آخر كنت أستمع لقصة قو م لوط من أحد الدعاه الجدد والذي يستمع إلية شباب كثيرون في العالم العربي و في أثناء شرح قصة قوم لوط ذكر أن نساء قوم لوط أصبحوا مثل رجالها يلجئن لبعضهن لأن رجالهن كانوا منشغلين بالرجال دون عنهن. لا أستطيع ان أقول إلا أن هؤلاء الدعاة و الفقهاء قد إرتكبوا جرم في حق النساء لأنهم قد أنكروا رغباتهن فليس إنشغال الرجال هو السبب في المثلية عند النساء و ليس إنشغال الرجال عن نسائهن هو السبب الوحيدكي تلجأ المرأة لإمرأة أخرى و عفوا أيها الدعاة دعوني أوضح لكم أن لي رغبة مستقلة و حس و مشاعر و لكل إمرأة رغبتها و أحاسيسها المستقلة التي لا ترتبط برغبات أي رجل و كفاكم إنكار لها .

*السحاق و زنا
ظن البعض أن السحاق هو زنا و عقوبته عقوبة الزنا لما ورد في بعض الأحاديث مثل حديث قد رواه البيهقي عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : إذا أتى الرجلُ الرجلَ فهما زانيان ، وإذا أتت المرأةُ المرأةَ فهما زانيتان . و لكن هذا الحديث ضعيف ، ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (282) .تعريف الزنا:
الزنا الذي يوجب الحد يتحقق بإيلاج الحشفة في فرج أنثى مشتهاة لا تحل لوطئها سواء أنزل ام لم ينزل و سواء بحائل او بغير حائلكما جاء في فتوى المستشار فيصل مولوي –نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء و نص الفتوى كما يلي:"الأصل في وجوب حد الزنى هو مجرد الإدخال دون النظر إلى أي اعتبارات أخرى من كونه بحائل أو بغير حائل، أنزل، أم لم يُنزل، وما إلى ذلك لأن الزنى في اللغة اسم الإيلاج في الفرج مطلقاً، كما أن اللواط في اللغة اسم للإيلاج في الدبر مطلقاً،والآيات في هذا كثيرة منها قوله تعالى:(الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) سورة النور آية 2،ومنها قوله تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما) سورة الفرقان آية 68، ومنها قوله تعالى: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً) سورة الإسراء آية 32. "واتفق الفقهاء على أن الزنى هو الإيلاج في الفرج مطلقاً إلا إذا كان ذلك بين الزوجين فحينها لا يسمى زنى وإنما نكاح لأنه في الحلال وهو تخصيص الشرع لبعض المعاني اللغويةو من هنا نفهم ان الزنا يجب فيه ركنين كي يتحقق:1- الجماع أو الإيلاج أي إدخال الرجل عضوة الذكري في فرج الأنثى.2- أن تكون الأنثى لا تحل له أو ليست زوجته.إذن إن لم يحدث إيلاج لا يكون هناك زنا و إذا كانت الأنثى تحل لواطئها فهو ليس زنا أيضا.

نأتي للسؤال هل السحاق زنا؟
لا السحاق ليس زنا حيث إنه لا يوجد إيلاج بين النساء فعندما يحدث ممارسة للجنس بين إمرأتين لا يكون هناك إيلاج بطبيعة الحال لأن التكوين التشريحي للمرأة لا يسمح بحدوث إيلاج بينها و بين إمرأة اخرى
وأيضا جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية عن عقوبة السحاق: اتفق الفقهاء على أنه لا حد في السحاق ‏;‏ لأنه ليس زنى ‏.‏ وإنما يجب فيه التعزير ‏;‏ لأنه معصية ‏.‏ ‏أهـ
*القرآن الكريم
عندما بحثت في القرآن الكريم و ما ذكر من آيات فيما يخص المثلية النسائية وجدت آية واحدة في سورة النساءو قد إختلف العلماء في تفسيرها فبعضهم أرجع تفسيرها إلى الزنا و قليل أرجع تفسيرها للسحاق إلا أنني قد إقتنعت بأن تفسيرها يرجع للسحاق و ليس للزنا و الآية الكريمة هي:
"و اللاتي ياتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا" سورة النساء الآية 15وكلمة الفاحشة المذكورة في الآية جاءت في أكثر من موضع في القرآن الكريم و في جميع هذة المواضع كانت تعبر عن الأفعال الجنسية المحرمة مثل الزنا او اللواط و أفعال أخرى و لذلك فكلمة الفاحشة في هذه الأية الكريمة تعبر عن السحاق بين النساء و ليس الزنا حيث أن الزنا و عقوبته ذكر في سورة النور
لكن إستوقفتني أيضا كلمة "نساؤكم" في هذه الآية و ما تعنية هذة الكلمة فإذا كانت تعني زوجاتكم إذن فإن الفاحشة وقعت هنا من نساء متزوجات في الأصل أي مرتبطات برجال يحصنوهن و هذه تعتبر خيانة منهن و يكون ذلك سببا لإعتبار الفعل معصية حيث أنه شهوه وقتية و يكون للمعصية هنا عقوبة كما ذكرت في الأية.
الإسلام و العلاقات الجنسية
حرم الإسلام العلاقات الجنسية خارج الزواج و الزناإن حدث بين زوجين لا يعد زنا أو حرام فالإسلام يريد أن يعيش المجتمع في سلام و يكبر و ينمو و لن يتحقق ذلك إلا بتكوين الأسرة و المحافظة عليها و لذلك حرم الإسلام الزنا إذ أن للزنا سلبيات خطيرة مثل إختلاط الأنساب و إنتقال الأمراض و خروج أطفال لا يعرفون أباءهم و حدوث مشاكل إجتماعية نتيجة للخيانة الزوجية إذا قام بالزنا أحد الزوجين و هنا اراد الإسلام ان يحافظ على الإنسان و على المجتمع و حق كل فرد في ان لا يتعدى عليه أحد و الزنا يكون غالبا نتاج شهوة وقتية منتهية و لا تهدف لتكوين أسرة و في الإسلام لا ضرر ولا ضرار و الضرر الواقع من الزنا جلي وواضح و أنا أرى أن ذلك منطقيا جدا

و لكن ما هو الضرر الواقع من المثلية النسائية؟
نعم إن الشهوة الوقتية المنتهية معصية و المعصية إختيار مثل شرب الخمر و السجائر و الزنا لكن ماذا إذا كانت العلاقة بين إمرأتين ليست شهوة وقتية و ماذا إن ارادتا تكوين أسرة لتكون جزء في المجتمع و إذا كانت علاقتهما كاملة فيها الحب و المودة و الرحمة و فيها تشبع كل إمراة الأخرى و تحصنها نفسيا و عاطفيا و جنسيا فأي إثم و معصية في ذلك.إننا لا نختار عندما نحب فماذا يضر ديني إن خفق قلبي لإمراة و اردت أن تشاركني حياتي و أجد سعادتي معها.

هل إرتباط المثليات يعوق نمو المجتمع؟
البعض يتهم المثلية بأنها تعوق نمو المجتمع حيث انه لا يمكن لإمرأتين إذا تزوجا أن ينجبا طفلا و بذلك سيتوقف الإنجاب و يتو قف النسل و انا ارد هنا أنه ليس كل النساء مثليات و أن نمو المجتمع و النسل سوف يستمر و لن يتوقف و كم من أزواج لم يرزقهما الله بالذرية و لكنهم يعيشون سعداء و يرضون بما قسم الله لهم و لا يؤدي عقمهم إلى أن يقف النمو الطبيعي للمجتمع او ان تتوقف عملية التكاثر

الخاتمة
إنتهى ما أردت ان أوضحة عن الإسلام و المثلية النسائية و هذه هي محاولتي المتواضعةو اتمنى ان اكون قد أجبت عن و لو جزء بسيط مما يدور في ذهنكم لا أستطيع ان أقول انها النهاية بل أنها قد تكون البداية و الله أعلم



جميع الحقوق محفوظة© لصاحبة المدونة